|
صرخة لمصلحة
لبنان "أنقذوا قطاع التمريض"
تكاثر الحديث أخيراً عن موضوع تصحيح الأجور وزيادة الحد
الأدنى بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها لبنان
بناسه وقواه العاملة، وضمنها العاملين في قطاع التمريض. وفي المقابل،
تبين أن هذا البحث يلقى رفضا مباشرا أو غير مباشر من قبل بعض أصحاب
الأعمال والمؤسسات، ومنها المستشفيات الخاصة. ويرفع هؤلاء حجة أن هذه
الزيادة تؤدي إلى زيادة في التعرفة الاستشفائية، وأن الصندوق الوطني
للضمان الاجتماعي (وصناديق الضمان الأخرى) لا تدفع للمستشفيات مستحقاتها
مما يؤدي إلى عجز في ميزانياتها. والمفارقة أن هذه الحجج تأتي في وقت
يلاحظ فيه زيادة مطردة في مظاهر التوسع والتجدد والبناء يعم معظم المستشفيات،
وبكلفة تصل أحياناً إلى ملايين الدولارات.
أمام هذا الواقع، ترى نقابة الممرضات والممرضين في لبنان
نفسها مضطرة لإطلاق هذه "الصرخة" باسم العاملين في
قطاع التمريض الذي يعتبر اليد العاملة الأساسية في القطاع الصحي لإلقاء
الضوء على ما يعانونه من ظلم وإجحاف من جراء تدني أجورهم بشكل واسع
ومخجل، مع التشديد على أن عددا كبيرا من المستشفيات رفض لغاية تاريخه
العمل على تطبيق التوصية التي أقرتها النقابة سابقا في موضوع سلسلة
الرتب والرواتب.
وقبل أن تضطر النقابة إلى توسيع مطلبها وإعلان حالة طوارئ
معيشية للعاملين في قطاع التمريض، نناشد المسؤولين العمل فوراً على
تصحيح هذه الأوضاع الاستثنائية.
ونلفت إلى أن إثارة هذه الأمور من قبل أصحاب العمل والمستشفيات
أصبح حجة للاستمرار والتمادي في مصادرة لقمة عيش الممرضة والممرض؛
ويبدو أن النظرة اليهم لم ترق بعد إلى الاعتراف بدورهم الأساسي في
القطاع الصحي، وكأنما هناك إصرار على
اعتبار دورهم من الأمور الثانوية التي يمكنهم استبدالها أو
التعويض عنها بشكل أو بآخر!!
وأخيراً، كيف لنا المحافظة على كفاءاتنا في هذه المهنة
وثنيهم عن الهجرة إذا ما تجاهلنا شؤونهم؟ إننا نعاني نقصا فاضحا عدديا
ونوعيا ونشهد تسربا لا يمكن تجاهله فلذلك نصرخ "أنقذوا قطاع
التمريض... ليبقى منقذا للمريض".
نقيبة
الممرضات والممرضين في لبنان
أورســــلا رزق
|